كمال الدين الأدفوي
142
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
في قبضته أسرى ، وأجرى أقلامه في مضمار التّصنيف فكان إلى شفاء الغليل أسبق وأحرى ، وجلا لباس الإلباس ببيانه وبنانه فألبس النّفوس حبورا والطّروس حبرا ، وعلت منزلته بما « 1 » حواه فعدّه المنصف حبرا ، وكان الأحرى أن يعدّه بحرا ، هذا وهو [ 29 ظ ] الكثير الفضائل ، القليل المماثل ، العديم النّظير والأكفاء ، المستند إلى بيت / من المجد كبيت من النّظم سالم من السّناد « 2 » والإكفاء ، ما تعرّضت المشكلات إلّا أصاب شاكلتها بسهم « 3 » نظره ، ولا تعارضت المسائل إلّا أبان عرضها بجوهره ، إن نظر فضل ، وإن ناظر نضل ، وإن تعاطى محاوره شأوه أفرده بوحشة الطريق فضلّ ، فللّه درّه إذ ارتفع بنفسه فوجد مرتفعا ، واستقلّ بل استقرّ من الجلالة في المكان اليفاع « 4 » يفعا » . هذا ما لخّصته من هذه الخطبة ، وهي طويلة حسنة ، ووجدت له هذه الأبيات ، يمدح بها الشّيخ الهمام موسى السّمهودىّ « 5 » : لقد أصبحت مرموسا * إلى أن زارني موسى فأهدى الرّاح لي والرّو * ح فلا بأس ولا بوسى فلا واللّه لا أدرى * أموسى هو أم عيسى وتوجّه من مدينة قوص إلى [ بلده ] أرمنت لزيارة بيته ، فتوفّى بها سنة اثنتين وستّين وستّمائة .
--> ( 1 ) في س وز : « مما حواه » . ( 2 ) السناد : من عيوب الشعر ، وهو اختلاف الأرداف ، والردف حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروى ، ليس بينهما شئ ، والإقواء : من عيوب الشعر أيضا ، وهو مخالفة قوافيه برفع بيت وجر آخر ، أما الإقواء بالنصب فقليل ، انظر : اللسان 3 / 222 ، و 15 / 207 ، والقاموس 1 / 303 ، و 4 / 381 . ( 3 ) في س وز : « بحسن نظر » . ( 4 ) في ز وط : « النفاع » وهو تحريف . ( 5 ) في ط : « السهمودى » وهو تحريف فالنسبة لسمهود ، وموسى هذا هو الأمير أبو الفتح جمال الدين موسى بن يغمور بن جلدك السمهودي ، وستأتي ترجمته في الطالع .